الشيخ عباس القمي
57
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
حجّة ماشيا على قدميه وأوّل حجّة حجّها كان معه الصرد يدلّه على مواضع الماء « 1 » . قصص الأنبياء للراوندي : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أتى آدم هذا البيت ألف أتية على قدمين ، منها سبعمائة حجّة وثلاثمائة عمرة . أقول : ولعلّ سبعين حجّة في الحديث السابق كانت سبعمائة . قال الكراجكيّ : روي عن الصادق عليه السّلام انه كان يقول : ما من بقعة أحبّ إلى اللّه تعالى من المسعى لأنّه يذلّ فيه كلّ جبّار . الدّر المنثور للسيوطي : نقلا من تاريخ الخطيب عن يحيى بن أكثم ، انّه قال : في مجلس الواثق : من حلق رأس آدم عليه السّلام حين حجّ ؟ فتعايا الفقهاء عن الجواب ، فقال الواثق : أنا أحضر من ينبؤكم بالخبر ، فبعث إلى عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى ابن جعفر عليهم السّلام فسأله فقال : حدّثني أبي ، عن جدّي عن أبيه عن جدّه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أمر جبرئيل أن ينزل ياقوتة من الجنة ، فهبط بها ، فمسح بها رأس آدم عليه السّلام فتناثر الشعر منه فحيث بلغ نورها صار حرما « 2 » . الخطبة القاصعة نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في الخطبة القاصعة : وكلما كانت البلوى والاختيار أعظم ، كانت المثوبة والجزاء أجزل ، ألا ترون أنّ اللّه سبحانه اختبر الأوّلين من لدن آدم إلى الآخرين من هذا العالم بأحجار لا تضرّ ولا تنفع ، ولا تبصر ولا تسمع ، فجعلها بيته الحرام الذي جعله اللّه للناس قياما ، ثمّ وضعه بأوعر بقاع الأرض حجرا ، وأقلّ نتائق الدنيا مدرا ، وأضيق بطون الأودية قطرا ، بين جبال خشنة ، ورمال دمثة ، وعيون وشلة ، وقرى منقطعة ، لا يزكو بها خفّ ولا حافر ولا ظلف ؛ إلى أن قال عليه السّلام : ولو أراد اللّه سبحانه أن يضع بيته الحرام ومشاعره العظام
--> ( 1 ) ق : 21 / 4 / 9 ، ج : 99 / 40 . ( 2 ) ق : 21 / 4 / 12 ، ج : 99 / 50 .